التعليم في زمن الأزمات… من أجل أن يبقى الوطن حيًّا
التعليم في زمن الأزمات… من أجل أن يبقى الوطن حيًّا
✏️ الزين عبدالعزيز يونس
مفهوم التعليم اوقات الأزمات توفير فرص تعليمية آمنة وشاملة وذات جودة لجميع الأطفال والشباب المتأثرين بالأزمات الإنسانية سواء كانت ناتجة عن نزاعات مسلحة كوارث طبيعية اوبئة وذلك في اطار يحمي المعلمين ويدعم رفاههم النفسي والإجتماعي ويدعم بناء قدراتهم على التكيف والتعافي
في زمن تتكاثر فيه الأزمات وتتعثر فيه سبل العيش، يبقى التعليم هو النبض الأخير الذي يُبقي على حياة الوطن. فحين تسكت أصوات التنمية وتتعطل مؤسسات الدولة، يجب أن لا يسكت صوت المدرسة، لأن بقاء التعليم يعني بقاء الأمل، وبقاء الإنسان قادرًا على النهوض.
لقد عاش السودان – وخصوصًا إقليم دارفور – ظروفًا قاسية من نزاعات ونزوح ودمار. توقفت فيها المدارس، وتحوّلت بعضها إلى ملاجئ، وضاعت أعوام من عمر الأطفال دون مقاعد ولا كتب. لكن ما زال في الأرض من يؤمن أن التعليم هو طريق الخلاص الوحيد، وأن المدرسة ليست جدارًا من طوب، بل جسر نحو المستقبل.
اليوم، نحن بحاجة إلى وعيٍ جديد يجعل فتح المدارس أولوية وطنية لا تقل عن الإغاثة والأمن. فكل مدرسة تُفتح في قرية نائية هي خطوة نحو الاستقرار، وكل معلم يعود إلى طلابه هو استثمار في السلام. يجب أن تتكاتف الجهود – من الأهالي والمجتمع المدني والسلطات المحلية والمنظمات – لابتكار طرق مرنة لإحياء التعليم:
إقامة مدارس مؤقتة في مراكز النزوح.
استخدام المساجد والمراكز المجتمعية كقاعات للتدريس.
مقومات التعليم في وقت الأزمات
إعتماد منهج ووسائل تدريس مرنة تراعي الواقع المتغير تعليم غيررسمي تعليم مجتمعي تعليم عبر المنصات الرقمية والإذاعة
السلامة والحماية يجب ان تكون البيئة آمنة وتحمي الأطفال من الأذى الجسدي. أيضاً الشمول والإدماج ضمان وصول والأطفال وذوي الإعاقةواللاجئين دون تمييزبينهم
تشجيع التعليم الطوعي، حيث يدرّس المعلمون رغم قلة الأجر إيمانًا برسالتهم.
توفير الدعم النفسي والبيئي للطلاب والمعلمين في المناطق المتضررة.
إنّ إعادة فتح المدارس ليست عملاً إداريًا فقط، بل هي فعل مقاومة حضارية ضد الفوضى والظلام. فالعلم يحفظ هوية الأمة، ويحمي شبابها من الجهل والانغلاق، ويمكّنهم من بناء وطنٍ أكثر عدلًا ووعيًا.
علينا أن نغرس في كل بيت وقرية فكرة أن “الكتاب أداة نجاة”، وأن “المعلم ركيزة البناء”، وأن لا شيء يعيد للبلد عافيته مثل أن يعود الأطفال إلى مدارسهم.
فليكن شعارنا في كل السودان:
مدرسة تُفتح… وطن ينهض.
ولنبدأ من دارفور، لتكون نموذجًا للإصرار والإحياء، حيث يتحول الألم إلى وعي، والركام إلى فصولٍ يملؤها الأمل.