الكرت الأخير للكيزان: ” حوار لا يستثني أحدأ” !!

 الكرت الأخير للكيزان: ” حوار لا يستثني أحدأ” !!

 

د.الحسن النذير

من الذي ينطلي عليه هذا “الاستهبال الغبي”؟
حوار بين من ومن ولماذا؟
وفي الأصل هل المقصود هو حوار أم طوق نجاة للكيزان وأزلامهم من المرتزقة الوالغين في فسادهم وجرائمهم التي أوصلت البلاد إلي هذا الدرك السحيق من الموت والمرض والخراب والدمار غير المسبوق.

حوار أم إفلات من عقبات نهاية الحرب؟!

هؤلاء، وبعد كل هذه الكوارث التي أصابت الشعب السوداني المكلوم، وبلا حياء أو أدني إحساس بحجم الجريمة التي شاركوا فيها، ولا نقول الندم؛ بعد كل ذلك، يجتمعون في بورتسودان، للحديث عن حوار لا يستثني “أحد”!! و”أحد” لمن لا يري ولا يسمع، وبالحرف الحياني، تعني “المؤتمر الوطني”، أي تنظيم الاخوان المسلمين في السودان وبالحرف السوداني، “الكيزان”. لزم التوضيح للقراء غير السودانيين أو للذلين يجهلون ما يجري في السودان من أمثال موظفي بعض المنظمات الاقليمية وصحفي ومستضافي بعض القنوات الفضائية العربية!
في الحقيقة، هنالك ضرورة ملحة لحوار بين السودانيين، لكنه، حوار “يستثني” وبالضرورة، طرفي الحرب، ومن لف لفهم من “جماعة الموز” و”الإنتهازيين”، في بعض الحركات المسلحة- وليس بخاف علي أحد – هدفهم المشترك في تصفية ثورة ديسمبر المجيدة واسترجاع السيطرة علي السلطة والثروة في السودان.

رفعت الأقلام وجفت الصحف

نعم هنالك حوجة لحوار يوحد قوى الثورة الحية، لإنهاء الحرب، إستعادة مسيرة الثورة واستكمال استحقاق التحول المدني الديمقراطي.
الحوار المنشود، يجب أن يوحد، أو علي الأقل، أن ينسق بين رؤي القوي المدنية صاحبة المصلحة في التحول المدني الديمقراطي، وضع أولوية وبرنامج للعون الانساني، تثبيت السلام، تأمين وحدة البلاد، تحقيق العدالة، الإعمار، وضمان عدم الافلات من العقاب فيما يخص كل الجرائم التي ارتكبت في حق الشعب السوداني منذ 1989 بما في ذلك جرائم الحرب الحالية. نعم، هذا هو الحوار المنشود والضروري بأسرع ما يمكن. ومن هنا نناشد كل أحزاب وفصائل قوي الثورة الحية، أن تعجل بهذا الاستحقاق الهام. وألا تلدغ من جحر الشراكة مع العسكر مرة أخري.

اللهم عجل برفع أذي هذه الحرب المدمرة عن كاهل شعب السودان الحبيب، إنك سميع مجيب”.

[email protected]

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.