منظمات أوروبية تتهم مصر بدعم الجيش السوداني واستخدام الأسلحة الكيميائية ضد المدنيين

دعت مجموعة من المنظمات الدولية وحقوق الإنسان والناشطين في البرلمان الأوروبي اليوم إلى اتخاذ إجراءات عاجلة لإنهاء الأزمة الإنسانية المنسية في السودان، والتي صنفتها المنظمات كواحدة من أكبر الكوارث الإنسانية في العالم اليوم.

وأوضحت المنظمات أن الجيش السوداني يستخدم الأسلحة الكيميائية ضد المدنيين في مناطق النزاع، وهو ما يشكل خرقًا صارخًا للقوانين الدولية و”خطًا أحمر أخلاقيًا” كما وصفه رامون راهانغمتان، المؤسس المشارك لمجموعة Circle of Sustainable Europe. وأشار إلى أن هذه الجرائم تم توثيقها من قبل وزارة الخارجية الأمريكية، وصحفيين مستقلين، ومنظمات إنسانية، مطالبًا بمحاسبة المسؤولين وفرض عقوبات صارمة على الجهات الداعمة للجيش السوداني.

وأكدت المنظمات أن الدعم المصري للجيش السوداني يلعب دورًا مباشرًا في استمرار العنف، معتبرة أن هذا الدعم يشكل تناقضًا واضحًا، إذ تحارب مصر جماعة الإخوان المسلمين على أراضيها لكنها تقدم الدعم للميليشيات المرتبطة بهم في السودان، ما يزيد من معاناة المدنيين ويؤجج الاحتجاجات ضد الجيش.

ولفتت أمينة نسينغا، كاتبة وناشطة في حقوق المرأة، إلى أن النساء والفتيات السودانيات يدفعن ثمن النزاع بشكل خاص، حيث يتعرضن للاغتصاب والاعتداء الجسدي والنفسي، ويُستبعدن تمامًا من أي عمليات صنع القرار. ودعت نسينغا الاتحاد الأوروبي للتحرك فورًا لحماية النساء والفتيات، وضمان وصول المساعدات النفسية والصحية إليهن.

وأشار الصحفي والمدافع عن حقوق الإنسان آندي فيرموت إلى أن السودان، بعد الربيع العربي، كان يأمل في تحقيق الحرية والديمقراطية، إلا أن صعود الإخوان المسلمين والميليشيات المسلحة المدعومة من الخارج قضى على هذه الآمال. واعتبر أن موقف مصر في دعم هذه الميليشيات رغم محاربتها للإخوان في الداخل يمثل “نفاقًا واضحًا” ويستدعي إدانة دولية عاجلة.

وشدد جميل مقصود، رئيس UKPNP، على ضرورة وقوف المجتمع الدولي إلى جانب النساء والفتيات في مناطق النزاع، ووقف كل أشكال القمع والعنف المدعوم خارجيًا. وأكدت مانيل مسلمي، رئيسة الجمعية الأوروبية للدفاع عن الأقليات، أن السياسات التي تمنع وصول المساعدات الإنسانية وتستهدف المدنيين بالفقر والحصار تشكل جريمة حرب يجب التعامل معها فورًا.

واختتم المتحدثون بالدعوة إلى تضامن عالمي لدعم الأصوات العلمانية وحقوق المرأة في السودان، ووقف التدخلات العسكرية الخارجية التي تغذي النزاع، مؤكدين أن إنهاء التطرف الإسلامي المدعوم خارجيًا في السودان ليس ضروريًا فقط للسلام في المنطقة، بل لأمن واستقرار العالم بأسره.

 

Chemische wapens en vergeten vrouwen: Brussel eist actie voor Soedan

 

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.