“مليشيات الإسلاميين” عقبة مزعجة أمام تقارب واشنطن مع البرهان

دخلت العلاقات بين الولايات المتحدة والجيش السوداني مرحلة جديدة من التعقيد، بعدما فرضت وزارة الخزانة الأمريكية عقوبات على لواء البراء بن مالك، إحدى أبرز الميليشيات التابعة للحركة الإسلامية التي تقاتل إلى جانب الجيش ضد قوات الدعم السريع (RSF).

 

وجاءت العقوبات بعد أسابيع من لقاء سري جمع مبعوث الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب لشؤون أفريقيا، مسعد بولوس، بقائد الجيش السوداني عبد الفتاح البرهان، في محاولة لإعادة فتح قنوات التفاهم بين واشنطن والقيادة العسكرية.

 

بحسب موقع Africa Intelligence، فإن وجود هذه الميليشيا المرتبطة بالتيار الإسلامي يشكل «عقبة مزعجة» أمام أي تقارب بين الطرفين، حيث ارتبط اسمها بمدينة بورتسودان التي تحولت إلى قاعدة عسكرية ولوجستية أساسية للجيش منذ اندلاع الحرب في أبريل 2023.

 

وترى واشنطن أن لواء البراء بن مالك، الذي يضم مقاتلين ذوي خلفيات جهادية متطرفة، يهدد استقرار السودان ويُعقّد جهود الوساطة الدولية. وتشمل العقوبات تجميد أصول محتملة وحظر التعاملات المالية مع اللواء، ما يزيد الضغوط على البرهان لتقليص اعتماده على هذه التشكيلات.

 

المحللون يشيرون إلى أن الخطوة الأمريكية تحمل بعداً سياسياً ورسالة واضحة: أي انفتاح أمريكي على السودان لن يتم ما لم يُستبعد الدور المتنامي للفصائل الإسلامية المسلحة من المشهد.

(Africa Intelligence)

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.