حاكم إقليم كردفان: الإرادة الوطنية والتخطيط السليم قادرتان على تعويض ما ضاع من عمر السودان
أكد حاكم إقليم كردفان في حكومة السلام والوحدة، الأستاذ حمد محمد حامد، أن السودان أمام فرصة تاريخية لتصحيح المسار عبر حكم لا مركزي يمنح الأقاليم صلاحيات واسعة ويعيد القرار إلى المواطن، مشدداً على أن ما ضاع من عمر البلاد بفعل الحروب يمكن تعويضه بالتخطيط السليم والإرادة الوطنية.
وأوضح حامد في أول حوار صحفي عقب أدائه القسم، أن الفيدرالية ليست مفهوماً جديداً بل مطلباً قديماً أجهضته الحكومات العسكرية السابقة، وأن اعتمادها الآن يمثل مدخلاً لبناء دولة تأسيس حديثة وعادلة.
وفيما يخص الوضع الأمني بالإقليم، وصف حامد الغارات الجوية التي شنها الجيش على الأسواق والقرى والأحياء بأنها جرائم حرب وانتهاكات ضد المدنيين، مؤكداً العمل على بناء منظومات دفاعية متكاملة لتأمين سماء كردفان وحماية المواطنين.
وكشف حامد عن خطط شاملة لإعادة بناء الخدمات الأساسية من صحة وتعليم ومياه وكهرباء بالتعاون مع أبناء الإقليم وخبرائه، مبيناً أن كردفان الغنية بمواردها من صمغ عربي وثروة حيوانية وزراعة ومعادن قادرة على أن تصبح رافعة لاقتصاد السودان بأكمله.
وفيما يتعلق بالنفط، شدد حامد على أن البترول كان لعنة على كردفان استُخدم لتمويل الحرب، قائلاً: “لن نقبل بعد اليوم أن يكون موردنا سبباً في المجازر، بل يجب أن يكون أداة للتنمية العادلة بالتفاهم مع دولة جنوب السودان والحكومة الفيدرالية”.
وأشار إلى أن أولويته القصوى هي ملف النازحين والمهجرين، مع العمل على إعادتهم إلى قراهم وتوفير حياة كريمة لهم، مؤكداً أن لا معنى لأي تنمية دون استقرار الإنسان في أرضه.
واختتم حامد حديثه بالقول: “هذا وطن يسع الجميع، لكن ضاقت رحابته بفعل قوى سياسية أنانية وفاسدة. اليوم نحن أمام فرصة لبناء دولة تأسيس عادلة، وإن فجر السودان الجديد يقترب، وكردفان ستكون في طليعة النهضة القادمة”.