سلطات الأمر الواقع تعاقب معلمتين بسبب احتجاج تلاميذ على انقطاع الكهرباء في كريمة

أقدمت الإدارة العامة لتعليم المرحلة الابتدائية بالولاية الشمالية على معاقبة مديرة مدرسة عبيد الله حماد بوحدة كريمة ووكيلتها، عبر نقلهما من مواقع عملهما وإبعادهما عن الإدارة، على خلفية تظاهرة نفذتها تلميذات المدرسة احتجاجًا على انقطاع الكهرباء والمياه لعدة أشهر.

وأعربت لجنة المعلمين السودانيين، في بيان اليوم الاثنين، عن أسفها واستنكارها للقرار، واصفة إياه بأنه إجراء تعسفي يخالف روح العمل التربوي، ويصادر حقًا أصيلًا هو حق التعبير عن الرأي والاحتجاج السلمي، المكفول في المواثيق الدولية والدستور الانتقالي والأعراف المهنية.

وقالت اللجنة إن تدخل أعلى سلطة تعليمية في الولاية وتجاوز التراتبية الإدارية، يكشف انزعاج السلطات القائمة من ممارسة حق التعبير، ويؤكد أن القرار لم يكن إجراءً إداريًا عاديًا، بل خطوة سياسية لإسكات الأصوات الناقدة وترهيب الكوادر التربوية، “خصوصًا بعد محاولات إحياء نقابات حزب المؤتمر الوطني المحلول، التي لا يمكن أن تصمد إلا تحت حماية السلطة بالبطش والتنكيل”.

وأضاف البيان أن ما جرى يمثل حلقة جديدة في سلسلة التراجع المريع للخدمة المدنية والتعليمية بعد الانقلاب على الوثيقة الدستورية، ومؤشرًا خطيرًا على التضييق على الحريات العامة واستهداف المعلمين والمعلمات الذين يمارسون دورهم الطبيعي في النقد والدفاع عن بيئة التعليم وحقوق الطلاب.

وأكدت اللجنة رفضها القاطع للقرار التعسفي واعتباره باطلًا من حيث المبدأ والمضمون، معلنة تضامنها الكامل مع المعلمتين ومع كل من يُعاقَب بسبب رأيه أو احتجاجه السلمي، ومطالبة بإلغاء القرار فورًا وإعادتهما إلى مواقعهما دون قيد أو شرط، مع الاعتذار العلني عن المساس بسمعتهما المهنية. كما حملت السلطات التعليمية المسؤولية الكاملة عن أي أضرار نفسية أو مهنية تلحق بالمتضررات.

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.