مراقبون يحذرون من الإقصاء وتسييس امتحانات الشهادة السودانية
أثار قرار “سلطة بورتسودان” بإجراء امتحانات الشهادة السودانية بشكل جزئي للعام الثاني على التوالي، موجة انتقادات واسعة، وسط اتهامات بتجاوز مبدأ قومية الامتحانات وحرمان قطاعات كبيرة من الطلاب، لاسيما في المناطق الخاضعة لسيطرة قوات الدعم السريع.
ويصف مراقبون هذا القرار بأنه يمثل سابقة خطيرة في تاريخ العملية التعليمية في السودان، ويكرّس لنهج “انتقائي” يُهدد وحدة النظام التعليمي، ويعزز الانقسام الجغرافي والسياسي القائم في البلاد.
ورغم الجدل والانتقادات التي رافقت امتحانات العام السابق، والتي شابتها عشوائية في التنظيم واتهامات بتسييس العملية التعليمية، تصر السلطة القائمة في بورتسودان على تكرار الخطوة ذاتها، في وقت تعتبر فيه الامتحانات القومية رمزاً للسيادة الوطنية ووحدة التراب السوداني.
وتتهم قوى سياسية ومجتمعية “حكومة بورتسودان” بتحويل ملف التعليم إلى أداة للهيمنة والإقصاء، ما ينذر – بحسب مراقبين – بتوسيع رقعة التفاوت التنموي وتكريس الانقسام، في ظل ظروف أمنية وسياسية معقدة تمر بها البلاد.
في المقابل، ناشدت جهات معارضة المجتمع الدولي والمنظمات الحقوقية بتحمل مسؤولياتها تجاه ما وصفته بـ”الانتهاك الصريح” لحق ملايين الطلاب في التعليم، داعيةً إلى تحرك وطني واسع للدفاع عن قومية التعليم وضمان العدالة وتكافؤ الفرص.
وتعهدت جهات مقاومة للقرار بأنها “لن تقف مكتوفة الأيدي” أمام ما وصفته بـ”التلاعب بمستقبل الأجيال”، مؤكدة تمسكها بسودان موحد وعادل، يتساوى فيه جميع المواطنين دون تمييز.